قائد بلا منصب
عندما كان يحكي لنا والدي رحمه الله عن قصصه كيف كان يتحدث إلى وزير التعليم صاحب المنصب والجاه ووالدي كان لا يحمل سوى دبلوم عام بعد الثانوية أتعجب كثيرا. فقد كان يحكي لنا كيف كان ينتقد رحمه الله بعض جوانب نظام التعليم نقدا بناءا. فيتفاجئ الوزير بدوره بأن من يجلس متحدثا أمامه لا يملك فقط الخبرة الكافية التي تخوله أن يلاحظ الخلل الفلاني وينبه المسؤولين تجاهه، بل يحمل هم المواطن الصادق الصالح الذي يتحمل مسؤولية نقل معاناة من يظنون أنه لا صوت لهم عند أصحاب القرار. تعاني اليوم مؤسساتنا من مرضين هامين كان لهما الدور الأساسي في خلخلة تلك الكيانات من الداخل. ١) أن صاحب القرار مستبد بقراره ولا يرى بأهمية من هم دونه. ٢) أنه لا يجرؤ أحدا ممن هم دونه على الحديث حين يتم سؤالهم مالمشكلة التي نعاني منها.

تعليقات
إرسال تعليق