نداء استغاثة!

 














عُمَر يبلغ من العمر ٣٦ أعزب بدون وظيفة بالرغم من حصوله على البكالوريوس. ترتيبه الثاني بين ٨ أشقاء تزوج معظمهم بعد نشأتهم في أسرة تقليدية يعولها أبوين لما يكملا تعليمهما. منذ تخّرجه لم يستطع الحصول على وظيفة ومن حينها وثقته في انحدار. وما يزيد الأمور سوءا هو عدم وجود أي شخص في حياته يدعمه إيجابيا. معظم أفراد أسرته يحطون من قدره ويقللون من احترامه ويرون أن وجوده بينهم عار كبير. عندما أتى لاستشارتي عمر قبل سنة كانت مشكلته بسيطة. لكن مع شدة الضغوطات النفسية التي مر بها وعدم وجود أي دعم نفسي وصل عمر اليوم لمواجهة ضغوطاته بإدمان ممارسات إدمانية جنسية نتجت إلى إيذاء نفسه. لكنه دوما ما يجد لنفسه مخرجا نفسيا بأن أسرته هي السبب في ما وصل إليه. دوامة من الألم والضغط النفسي والأفكار السلبية الغير منطقية. يا ترى كيف الخروج؟ "كادت تدهسني سيارة!" اعتقدت بدءا انه حدث طبيعي قد يحدث لأي منا. لكن عند تكرر الموضوع اكتشفت انها محاولة للانتحار ولكن بطريقة غير مباشرة. عندها تم الإبلاغ عن حالة عمر للجهات المختصة بأنه خطر على نفسه. حيث تنتفي خصوصية وسرية الحالة عند وجود أي تهديد لسلامة العميل. الدرس أنه عندما لا ننتبه للاشارات الصغيرة التي يحاول من حولنا ارسالها لنا قد نفهم تلك الإشارات لكن بعد فوات الأوان.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ومابدلوا تبديلا

قائد بلا منصب

تواصل أم هدم اجتماعي