من التِّيه يُولَد الرَّشاد (٢-٣)
ظن المسافر بأنه وصل وقد بدت في مخيلته تفاصيل النعيم الذي سيدركه عند الوصول. لكنه تفاجأ عند سؤال أحد المرتحلين بأن الطريق مازالت طويلة ومليئة بالعثرات وأن مارآه واهما هو من شدِّة وطيس الحر. ومن المرتحلين من هو مسؤول ليس فقط عن نفسه بل عن أسرته أو عن دوابّه. فمنهم من يمتطي حمارا وآخرون يركبون ناقةً أو مُهرة. لكنه تساءل كيف سأكون مسؤولا عن غيري إن لم أكن كذلك على نفسي؟لذا قرر بأن لا يرافقه أحد. لكن الله ابتلاه ببعير أهداه له أحد المسافرين. وعلى عكس ظنه أصبحت الدابّة معينا له الطريق فأسماها المُيسّرة. بعد تعلقه الشديد بها تفاجأ يوما بأنها ماتت فحزن حزنا شديدا...يتبع

تعليقات
إرسال تعليق