من التِّيه يُولَد الرَّشاد (٣-٣)
ازداد وطيس الحرِّ وبدت الشمسُ أقرب مما تبدو. لكنّ الواحة بدت أبعد من السابق وخصوصا بعد أن عادت لمحات خاطفة لما كان عليه الرجل من التِّيه. فبدأت الوساوس تعود إليه أن الوصول هو لمن حقا يستحق الوصول فقط. وكادت ثقة المسافر بالله أن تُهْدم لولا أن رُزق بزوجة صالحة أهدته طفلين جميلين. فسمّى الأولى مُنْتهى والثاني مُبْتغى. ومع تداول السنين لم يصل المسافر لكنه تعلّم عددا من الدروس الثمينة:١)قوة ايمانك بالله هي ماسيحدد مصيرك.٢)سقوطك في كل مرة دليلُ علي سعيك.٣)وأخيرا العبرة ليست في الوصول وإنما السعي من أجله.

تعليقات
إرسال تعليق