الرحيل نحو المجهول
كلما ازداد المرء تقدما في السن كلما ازدادت مخاوفه من المجهول. وقد يتم تزييف ذلك الخوف الدفين الطمأنينة والركون لمنطقة الراحة. المنطقة التي تتميز بأدق التفاصيل التي تتواءم مع متطلباته المعقدة. وقد تأتي تلك المخاوف في صورة حرص على أمور أساسية مثل حفظ النفس والبدن وهي مستحسنة. لكن شيئا فشيئا يتوهم الانسان أن تلك هي خطوطه الحمراء التي لا يتسطيع تجاوزها. فتأتي أحداهن وتقول لك: "لا يكلف الله نفسا إلا وسعها" والسؤال هل نعرف حقيقة ماهو وسعنا ونحن نطارد سراب الراحة الدنيوية؟فكم من طموحات وأحلام قتلت بسبب "شر تعرفه أحسن من شر تجهله." أو "انت تحسب نفسك مين؟" وكأن الانسان جاء إلى هذه الدنيا ليرتاح ويركن لكل ماهو مألوف لديه. المفارقة
العجيبة حينما نضع الأنبياء والرسل قدوات لنا هم أشد الناس نفورا من الراحة وإلف كل ماهو مألوف.

تعليقات
إرسال تعليق