هل الافتقار نعمة؟


 طُلب مني ذات مرة وأنا أقوم بتعبئة استمارة لتسجيل ابني في المدرسة أن أجيب على سؤال مازال عالقا بذهني. "هل لديك مخاوف من أن تطرد من مكان سكنك؟" سؤال قد تبدو إجابته بديهية لكنه أثار فيني بعض التأملات. فعندما ينغمس المرء في ملذات هذه الدنيا يزداد تعلقه وحبه لها وينسى أنه في مختلف أصقاع الأرض من لا يتذكرون آخر مرة شعروا فيها بالشبع. وأنا أكتب هذه الكلمات وأنا في منزل يسترني أنا وأسرتي. وثلاجتي ومخزن الأطعمة فيه مايكفي لأشهر إن لم يكن لسنوات. وتساءلت كيف لتلك المجاعات أن توقظني من غفلة شكر النعم؟ وكيف أنه أصبحت كثير من النعم في حياتي هي أشبه ما تكون بحق مكتسب منها أن تكون نعمة من نعم لا تعد ولا تحصى. إلهي لا تؤاخذني إن غفلت لحظة عن شكرك أو شعرت بنزق من رزق رزقتني إياه.



تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ومابدلوا تبديلا

قائد بلا منصب

تواصل أم هدم اجتماعي